الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٨٠ثُمَّ وجهه بأن الأحوال في رمضان على ثلاثة أوجه: عمد، وتضييع، وشبهة.
فأوجبوا في العمد القضاء والكفارة. وفي التضييع القضاء دون الكفارة، مثل تضييع الغسل من الجنابة حتى يصبح، ومثل تضييع النظر /291/ إلى وجه الصبح، كأن يقوم من نومه ثُمَّ يأكل ثُمَّ تبين له أنَّه أكل بعدما أصبح. وفي الشبهة إعادة ذلك اليوم، مثل من أكل وهو يظن أَنَّهُ ليل ثُمَّ تبيَّن له أَنَّهُ أكل بعدما أصبح.
قال: وكذا كل ما اختلف العلماء فيه: هل هو من المفطرات أم لا؟ يجب أن يلحق بهذا الجنس؛ لأَنَّهم لم يختلفوا فيه إِلاَّ وفيه من كِلا الجانبين شبهة، والله أعلم.
٥٬١٤٩ / ٥٬٣٨٩