معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٩٣

قيل له: فإن أخذ في الغسل، فجاءه البول في الماء، هل له أن يبول خارجا من الماء ويستبرئ، ثُمَّ يدخل الماء يغتسل بعد ذلك، ولا يضره في صومه؟ قال: معي أَنَّهُ إذا لم يقدر على إمساكه، فيعجبني ألاَّ يخرج إِلاَّ من عذر، فإن فعل ولم يتوان في شيء، لم يكن من مصالح غسله، فأرجو أن يسعه ذلك، وهذا كله على رأي المشددين.

ومنهم: من يرخص /303/ في التواني اليسير، وذلك مقدار ما يسخن الماء، ويدق الغسل. ولو لم يكن هنالك تسخين ولا دق؛ قالوا: فإن توانى لحياء بقدر ما يدق له الغسل، ولو لم يكن احتسابه لدق غسل ولا إسخان ماء إِلاَّ للحياء؛ إِنَّهُ لا بأس إذا لم يزد عن ذلك القدر. وإن توانى أكثر من ذلك فعليه بدل ما مضى من صومه.

والمشددون قالوا: ليس في الحياء عذر، وليس اشتغاله بالحياء كاشتغاله بدق الغسل.

قالوا: وإن كان قد يجوز الغسل بغير الغسل فإن احتسابه في دق الغسل للغسل غير تعوده للحياء.

ومن المشددين قوم قالوا: ليس له أن يأمر بدق غَسل ولا إسخان

٥٬١٦٢ / ٥٬٣٨٩