معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٩٦

وروي ذلك عن على بن أبي طالب وابن عمر وزيد بن أرقم. وبه قال مالك وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل /306/ وأصحاب الرأي. قال ابن المنذر: وهذا قول كل من نحفظ عنه من أهل العلم.

واضطربت الرواية عن الحسن، فروى عنه أَنَّهُ قال مثل هؤلاء. وروي عنه أَنَّهُ قال: عليه القضاء.

وَالْحُجَّة لنا على ذلك حديث أبي هريرة: أن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن ذَرَعَهُ القَيْءُ فَلَيسَ عَلَيهِ قَضَاء، وَمَن استَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقضِ».

ولعلَّ من شدَّد يَحتجُّ بحديث أبي الدرداء: «أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَاءَ فَأَفطَرَ». قال معدان بن أبي طلحة (الراوي له عن أبي الدرداء): فلقيت ثَوبَان في مَسجد دِمشق فقلت له: إن أبا الدرداء أخبرني؛ فذكره فقال: صدق، أنا صببت عليه وضوءه.

فإن ظاهره أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - لَم يتعرَّض لإخراج القيء ولكن ذرعه، ومع ذلك فقد أفطر.

٥٬١٦٥ / ٥٬٣٨٩