الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٩٧وكأنَّه كان - صلى الله عليه وسلم - صائما تطوعا فلهذا ساغ له الإفطار.
وأُجِيبَ: بأنَّه إن صح فهو محمول على القيء عامدا.
وقد تقدم عنه - صلى الله عليه وسلم -: «أنَّ الصائمَ الْمُتطَوِّعَ أَمِيرُ نَفسِهِ، إِن شَاءَ صَامَ وَإِن شَاء أَفطَرَ».
واختلفوا فيما /307/ يلزم المتعمد لإخراج القيء وهو صائم:
فقال أصحابنا: عليه القضاء ليومه ذلك، ولا كفارة عليه. وهو قول ابن عمر وعلقمة والزهري ومالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأصحاب الرأي. وروي ذلك عن علي بن أبي طالب وزيد بن أرقم. وقال عطاء بن أبي رباح وأبو ثور: عليه القضاء والكفارة.
واعتلَّ الشيخ عامر لذلك بأنه فعل ما هو مُحرم عليه أصله الأكل.
وحجَّة الأولين: حديث أبي هريرة المتقدم وفيه: «مَن استَقَاءَ عَمدًا فَلْيَقضِ».
فهو - صلى الله عليه وسلم - قد تولى الإفتاء في ذلك، ولم يلزم سوى القضاء، فأين موضع القياس من الوحي؟