الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٩٨تنبيه: فيما يرجع إلى الجوف من القيء
فإن كان قد تقيأ عامدا ورد شيئا منه إلى الجوف عامدا:
فبعضهم: يلزمه الكفارة في ذلك؛ لأَنَّه أدخل إلى جوفه بالعمد ما هو حرام عليه من جهتين: من جهة خبث المطعوم، ومن جهة حرمة الصيام.
قال أبو عبد الله: من قاء بلغما فرد منه شيئا تعمدا؛ فإن صلاته وصيامه /308/ يفسدان عليه إذا رده بعد أن صار ذا مقدرة من لفظه. وإن كان ناسيا فلا بأس عليه.
أما فساد الصوم فظاهر، وأمَّا الصلاة فلأنه عمل فيها عملا يفسدها. وذلك فيما إذا فعل ذلك وهو في الصلاة وكان صائما.
وإن رد القيء من قبل أن يصير ذا مقدرة من لفظه فلا بأس عليه؛ لأَنَّ التكليف إِنَّمَا يكون بالمقدور عليه لا غير، والله أعلم.
٥٬١٦٧ / ٥٬٣٨٩