الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٩٩الْمَسأَلَة التاسعة: في إبطال الصوم بالجماع تعمدا
وقد أجمعت الأمَّة على تحريم ذلك عليه في نَهار رمضان إذا أصبح في وطنه صحيحا غير مريض.
وأصل ذلك قوله تعالى: ﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ﴾. فلا صيام إِلاَّ بالكف عن المفطرات وأمهاتها التي أجمعت الأمَّة عليها هذه الثلاث: الأكل، والشرب، والجماع.
وقد بالغ حاجب -رحمه الله- في قوله: من أصاب امرأته في رمضان فرّق بينهما ولا يجتمعان أبدا.
ووجه ذلك: أَنَّهُ منهي عن وطئها، /309/ وأن النهي يدل على فساد المنهي عنه. وفيه أيضا: سد الذريعة عن انتهاك الحرمة.
والأكثر على أنها لا تفسد عليه، وهو الظاهر من أحوال السنة.
وقد اختلف الناس فيما على المجامع في نَهار رمضان: