الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٠فذهب جمهور العلماء من أصحابنا وغيرهم على أن الواجب عليه القضاء والكفارة.
ثُمَّ اختلفوا في صفة الكفارة: فروي عن الحسن البصري: أن عليه عتق رقبة، أو هدي بدنة، أو إطعام عشرين صاعا لأربعين مسكينا. وقال شريح: عليه اثنا عشر شهرا.
وقال أصحابنا: إن الكفارة في ذلك عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا؛ لِحديث أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلكت يا رسول الله. قال: «وَمَا أَهلَكَكَ؟» قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: «هَل تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟» قال: لا. قال: «فَهَل تَستَطِيعُ أَن تَصُومَ شَهرَيْنِ مُتَتابِعَيْن؟» قال: لا. قال: «فَهَل تَجِدُ مَا تُطعِمُ سِتِّينَ مِسكِينًا؟» قال: لا. [قال:] ثُمَّ جلس فأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقٍ فيه تَمر، فقال: /310/ «تَصَدَّق بِهَذَا».
٥٬١٦٩ / ٥٬٣٨٩