معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٠١

قال: "فهل على أَفْقَرَ مِنَّا؟ فما بين لاَبَتيها [أهل بيت] أحوج إليه منا؛ فضحك النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه، ثُمَّ قال: «اذْهَبْ فَأَطعِمْهُ أَهلَكَ». زاد في رواية: «ولاَ تُجزِئ أَحدًا بَعدَكَ».

ومعناه: أن إطعام الأهل من الكفارة خاص بهذا الشخص، فليس لأحد أن يقيس غيره عليه، ولو نزل في الإعسار منزلته.

ونظيره: قبول شهادة خزيمة وحده، وجعل شهادته عن شهادتين. والتضحية بالجذع من المعز، فَإِنَّهَا مُختصة بأبي بردة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولاَ تَصلُحُ لِغَيْرِكَ».

وفي الحديث دليل على إجزاء التكفير بكلِّ واحدة من الثلاث الخصال.

وروي عن مالك: أَنَّهُ لا يجزئ إِلاَّ الإطعام. والحديث يرد عليه.

وظاهر الحديث أَنَّهُ لا يجزئ التكفير بغير هذه الثلاث.

وروي عن سعيد بن المسيب: أَنَّهُ يجزئ إهداء البدنة. وقد روى سعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب أَنَّهُ كذَّب من نقل عنه ذلك.

واختلفوا في هذه الكفارة: هل هي على الترتيب أم على التخيير؟

٥٬١٧٠ / ٥٬٣٨٩