الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٢والمذهب: الثاني، ومال أبو مُحمَّد إلى الأول، وصدَّر به الشيخ عامر تبعا لأبي مُحمَّد، /311/ وهو قول أبي عبد الله فيما يظهر من سياقه.
وذلك؛ لأَنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نقله من أمر بعد عدمه إلى أمر آخر، وليس هذا شأن التخيير.
وأُجِيب: بأن مثل هذا السؤال قد يستعمل فيما هو على التخيير.
واختلفوا أيضا: في سقوط الكفارة بالإعسار:
قال الجمهور: لا تسقط بالإعسار. وعليه المذهب؛ لأَنَّه إن أعسر بالعتق أو الإطعام بقي الصيام، وإن عجز عنه لزمته الوصية.
وقال بعض قومنا: تسقط الكفارة بالإعسار، أخذا من قوله - صلى الله عليه وسلم - للرجل: «فَأَطعِمْهُ أَهلَكَ»؛ وذلك لأَنَّه تقرر أنَّها لا تصرف في النفس والعيال، ولم يبيِّن له - صلى الله عليه وسلم - استقرارها في ذمته إلى حين يساره.
وَالْجَوَاب: إن ثبتت الزيادة في الرواية الأخرى وهي قوله: «ولاَ
٥٬١٧١ / ٥٬٣٨٩