الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٤وقال بعضهم: يقضي ما مضى. ويوجد لهم قول غير هذا: أن القضاء يوم واحد. وذلك على قول من يجعل كل يوم فرضا مستقلا.
وجميع ما مر فيما على المفطر تعمدا بغير عذر يخرج هاهنا لاتِّحاد المعنى، بل الإفطار بالجماع أشد.
قال الشيخ /313/ عامر: ويشبه أن يكون قول من أوجب عليه في القضاء شهرا مقيسا على الحج إذا أفسده فَإِنَّهُ يتمه ويقضيه في عام المقبل.
وأمَّا من أوجب عليه قضاء ما مضى، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أفسد عليه ما ثبت وكان، وما لم يفسد عليه لم يأت بعد، كالمصلي إذا أدخل في صلاته ما يفسدها.
فإن قال قائل: لم أوجبت على المجامع في رمضان عمدا القضاء، والحديث الذي استدللت به على الكفارة لم يذكر في القضاء؟
قيل له: لَمَّا ثبت القضاء على من يجوز له الإفطار بالكتاب، مثل: المريض والمسافر وشبههما؛ كان الذي لا يجوز له الإفطار أولى أن يجب عليه القضاء، وهو من باب الاستدلال بالأدنى على الأعلى.
ثم اختلفوا فيمن تكرر منه ذلك الفعل، هل تتكرر عليه الكفارة؟
فقال بعضهم: لا تتكرر، وعليه كفارة واحدة، ما لم يفعله بعد التكفير.