الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٥فإن كفر وفعل فعليه كفارة أخرى.
وقيل: عليه لكل يوم فعل فيه ذلك كفارة.
وقال ابن مسبح: عليه لكل شهر كفارة.
والسبب في اختلافهم تشبيه الكفارات بالحدود؛ فمن شبهها بالحدود قال: كفار واحدة تجزئ في ذلك عن أفعال كثيرة، /314/ كما يلزم الزاني جلد واحد وإن زنى ألف مرة، إذا لم يجلد لواحد منها.
ومن لم يشبهها بالحدود جعل لكلِّ واحد من الأيَّام أو الأشهر حكما منفردا بنفسه في هتك الصوم فيه؛ فأوجب في كل يوم كفَّارَة.
والآخر أوجب في كل شهر كفَّارَة.
وفرقوا بين الحدود والكفارات بأنَّ في الكفارات نوعا من القربة، والحدود زجر محض.
وأجمعوا أن من عاد إلى الوطء بعد الكفَّارَة فإن عليه أن يكفر مرَّة أخرى، والله أعلم.
وهنا فروع تقدم بعضها، وهو: العابث بفرجه، أو المتسبب لإخراج المني فَإِنَّهُ مقيس على المجامع، وكذا المتواني عن الغسل فإن المشددين في ذلك إِنَّمَا قاسوه على مسألة المجامع إذا أصبح جنبا.
وَإِنَّمَا قدمت ذكرهما لمناسبة النظم. ونذكر هنا باقي فروع الْمَسأَلَة: