معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٠٧

أوجب الكفَّارَة في الرجل بنصِّ الحديث هو بعينه موجود فيها، فالإفطار حاصل في الجانبين والمعنى متحد، وهو القياس الجلي للقطع بنفي الفارق، فهو كسريان العتق في الأمة، والنص إِنَّمَا جاء في العبد. وكالجلد للقاذف المحصن من الرجال، والنص إِنَّمَا جاء في قذف المحصنات.

ومثله: الكفَّارَة /316/ في الجماع إِنَّمَا وردت في الرجل والمرأة مثله في المعنى، وبوجوبها عليها.

قال جمهور قومنا أيضا: مع اختلاف بينهم في الحرَّة والأمة والمطاوعة والمكرهة، وهل هي عليها أو على الرجل؟

وقال قوم من مخالفينا: إن الكفَّارَة تجب على الرجل فقط، وبه قال الأوزاعي. وهو الأصح من قولي الشافعي.

واستدلوا بوجهين: أحدهما: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «اذْهَبْ فَأَطعِمْهُ أَهلَكَ».

وبيانه: أَنَّهُ لو كانت الكفَّارَة واجبة عليها، ما أمر بإطعامها منها.

والوجه الثاني: سكوته - صلى الله عليه وسلم - عن إعلام المرأة في وقت الحاجة، وتأخير البيان عنها لا يجوز.

٥٬١٧٦ / ٥٬٣٨٩