الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٩الفرع الثاني: فيمن جامع ناسيا لصومه
وقد اتَّفَقُوا على سلامته /317/ من الإثم لرفع الخطأ والنسيان عن هذه الأمة.
واختلفوا فيما يلزمه: فقال بعضهم: لا قضاء عليه ولا كفَّارَة، وأنه كالناسي في الأكل والشرب، وقد جاء «أَنّ اللهَ أَطعَمَهُ وَسَقَاهُ». وقال آخرون: عليه القضاء دون الكفَّارَة.
والقضاء عند هؤلاء إِنَّمَا هو ليومه فقط، وعليه أكثر الأصحاب حتى أن أبا مُحمَّد لم يعلم غيره؛ وذلك لأَنَّه معذور فيما فعل، لكن فعله لا يسقط عنه القضاء؛ لأَنَّه مناف للصوم، فالواجب الإمساك وهو لم يمسك، فعذر بالنسيان عن الإثم، ووجب القضاء حيث إن فعله قد فطره.
وقال آخرون: عليه القضاء والكفَّارَة. وروي ذلك عن أهل الظاهر وأحمد وبعض المالكية.
٥٬١٧٨ / ٥٬٣٨٩