معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١١٠

ولا يوجد في المذهب إِلاَّ أَنَّهُ إذا وطئ بعد ذلك الوطء عامدا، يظن أَنَّهُ جائز له، حيث جامع أوَّلا ناسيا فلا عذر له بذلك. وعند بعضهم: أن عليه الكفَّارَة.

وحُجَّتنا على أَنَّهُ لا تلزم الكفَّارَة الناسي: ورود حديث الكفَّارَة في المتعمد فقط، ويدلُّ على ذلك قول الرجل "هلكت"؛ لأَنَّ الهلاك مجاز عن العصيان المؤدي إلى ذلك، فكأنه جعل المتوقَّع /318/ كالواقع مجازا، ولا يكون ذلك في الناسي.

واحْتَجَّ من أوجبها: بتركه - صلى الله عليه وسلم - للاستفصال. قالوا: وهو ينزل منزلة العموم.

وأُجِيب: بأنه قد تبين حاله بقوله: "هلكت" و"احترقت" في رواية.

وَأَيضًا: وقوع النسيان في الجماع في نهار رمضان، في غاية من البعد، والله أعلم.

٥٬١٧٩ / ٥٬٣٨٩