معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١١٥

الفرع الرابع: في المباشرة للصائم

والمراد بها ما هو أعم من التقبيل ما لم يبلغ إلى حد الجماع؛ لأَنَّ المباشرة في الأصل التقاء البشرتين، وكل من كره للصائم أن يقبل كره له أن يباشر. وكل من حرم التقبيل حرم المباشرة؛ لأَنَّها أشد.

وبعض من أباح التقبيل يشدد في المباشرة. ومن فرق في التقبيل بين الشاب والشيخ فرق أيضا في المباشرة.

والحاصل: أن الخلاف كالخلاف، وأن بعض المبيحين هنالك يشددون هاهنا.

وأن من أباحها يحتجون بحديث عائشة: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُباشِرُ وَهُو صَائِم، وَلَكنَّهُ كَانَ أَملَكُهُم لأَرْبِهِ».

ومن فرَّق بين الشيخ /322/ والشاب، يحتجون بحديث أبي هريرة: أن

٥٬١٨٤ / ٥٬٣٨٩