معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٢٦

الطرف الثاني: فيما يلزم من أصبح جنبا وهو صائم في رمضان

فَأَمَّا: أن يكون متعمدا لذلك أو غير متعمد.

فإن كان متعمدا فقد اتَّفَقُوا على لزوم القضاء؛ لأَنَّه قد أصبح مفطرا. غير أنهم اختلفوا:

فمنهم من قال: يقضي يوما واحدا. وهذا على قول من قال: إن كل يوم من رمضان فريضة.

ومنهم من قال: عليه قضاء ما مضى من شهره. وهذا على قول من قال: إن رمضان فريضة واحدة، وعبادة واحدة، كالصلاة بجميع ركوعها عبادة واحدة، إذا فسد بعضها فسد سائرها.

ومنهم من قال: عليه قضاء شهره لهذا المعنى. وعند هؤلاء أنه لا ينتفع بصوم الباقي، وَإِنَّمَا لزمه إتمامه قياسا على إتمام الحج الفاسد.

٥٬١٩٥ / ٥٬٣٨٩