الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٢٨والقضاء عند بعض أصحابنا بدل ما مضى من صومه أو جميع شهره.
متعمد مع العلم بوجوب الغسل عليه في الليل فهذا يلزمه القضاء والكفَّارَة.
ومتعمد غير عالم بوجوب الحكم فعليه القضاء بلا كفَّارَة؟
وبعضهم يقول: إن القضاء يوم واحد. ولم يعذره أبو عبد الله في الجهل بوجوب /332/ ذلك، فَإِنَّهُ قال في امرأة وطئها زوجها ولم تغتسل: إن كانت لم تعلم أن زوجها وطئها، فعليها بدل يومها.
وإن كانت علمت بوطئه ولم تعلم أن عليها الغسل، فهذا لا يسعها جهله، وعليها بدل ما مضى من الشهر.
والكفَّارَة عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينا.
وإن كان في ذلك معذورا، فإما أن يكون العذر لضيق الوقت، أو لنسيان الجنابة، أو لعدم الماء، أو للجهل بالحكم.
فإن كان لضيق الوقت كالذي يجامع أهله في آخر الليل ويظن أن الوقت واسع فلم يتوان، وطلع عليه الفجر: فقيل: لا يلزمه شيء؛ لأَنَّه لم يتعمد لذلك ولم يقصر، والمحتلم مثله إن لم يكن أعذر.
وإن أصابته الجنابة بالليل وتوانى في الغسل وهو في مخاطرة من