معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٢٩

الوقت، فإن أبا المؤثر قال: إن كان غسل الفرجين والرأس وما مس جسده من الجنابة ثُمَّ أدرك الفجر فلا شيء عليه.

وإن كان أدركه الفجر ولم يستنج ولم يغسل رأسه؛ فعلية بدل ما مضى من صومه.

قيل: فإن توانى في الغسل /333/ وهو يرى أَنَّهُ على سعة من الليل، ونيته أن يغسل قبل الفجر؟ قال: إن كان نيته أن يغسل قبل الفجر، ولم يتعمد لترك الغسل؛ فعليه بدل يومه.

قيل له: فإن كان ترك الغسل متعمدا حتى كان قريبا من الفجر ثُمَّ استنجى وغسل رأسه ثُمَّ أدركه الفجر؟ قال: لا شيء عليه.

فها هو قد جعل غسل الرأس قائما مقام الكل. ولعلَّه رأى أن الحياة منوطة بوجوده فأنزله بذلك منزلة الكل. ويستأنس له بِما في الصورة إذا قطع رأسها زال حكم التصوير عنها.

ولا بد من إمعان النظر فيما ذكر؛ فإن أمر الغسل من الجنابة والحيض مخالف لأحكام الصورة، ولا تعلق له بتفاوت أجزاء الإنسان، فهو وإن غسل رأسه أو بعض جسده لا تصح صلاته، وليس له أن يقرأ القرآن، ولا له أن يمس المصحف، ولا له أن يدخل المسجد حتى يستكمل الغسل من الجنابة.

٥٬١٩٨ / ٥٬٣٨٩