الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٠ومثله الغسل من الحيض والنفاس. والصوم في ذلك كالصلاة والتلاوة ودخول المسجد؛ لأَنَّ الكل عبادة مشروطة بالطهارة، وإذا لم يطهر جميع الجسد، فلا يصدق عليه أَنَّهُ /334/ طاهر؛ إذ لا يكون جنبا غير جنب في حال واحد، والحديث: «مَن أَصبَحَ جُنُبًا أَصبَحَ مُفطِرًا»، فالله أعلم بوجه ما قاله أبو المؤثر في ذلك.
وعن سعيد بن محرز: عن رجل أصابته الجنابة في شهر رمضان فانتبه ثُمَّ عاد؛ فقام وظن أن أصحابه يوقظونه إذا قاموا للسحور فلم يوقظوه ولم يستيقظ حتى أصبح؟
قال أبو مروان عن هاشم عن بشير: إن عليه بدل يومه. وذكر غيره فيها تفصيلا.
وإن بعضهم قال: عليه بدل ما مضى من صومه، نوى أن يقوم يغسل في الليل أو لم ينو.
وإن بعضهم قال: عليه بدل يومه ذلك، نوى أن يقوم أو لم ينو.
وإن بعضهم قال: إن نوى أن يقوم يغسل في الليل فإنما عليه بدل يومه، وإن لم ينو فعليه ما مضى من صومه.
وإن بعضهم قال: من أصابته الجنابة في فسحة من الليل، فنام فأدركه الصبح فعليه بدل يومه.
ومن أصابته في طرف من الليل فنام فأدركه الصبح؛ فعليه بدل ما مضى من صومه.
وذلك كله مراعاة للتهاون وعدمه، فالمتهاون أقرب إلى التشديد،