معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

الْفَرعُ الأَوَّل: في صفة لِباس الْمَرأَة وما تُؤمر به من ذَلِكَ

والأصلُ في ذَلِكَ قَوله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾، وقوله تَعَالَى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾. والجلابيبُ: جَمع جلباب، وهو: ثَوب أوسَع مِن الْخمار ودون الرداءِ، تلوي منه الْمَرأَة عَلَى رأسها، وتبقي منه ما تُرسله عَلَى صدرها. وعن ابن عَبَّاس: الْجلباب الذي يَستر من فوق إِلَى أسفل. وعن ابن مسعود: إِنَّه الخمار. وقِيلَ: الْملحفة وكلُّ ما يستر به من كساء أو غَيْره.

وقِيلَ: هو ثوب يَكُون فوق الدرع والْخمار، والْخمار هو ما يستر به الرأس.

والجيوب: جَمع جَيب، وهو مَا يبدو من صدورهنَّ عِندَ فتح طوق ثيابِهن.

قال ابن عَبَّاس: أمر الله نساء الْمؤمنين أن يُغطِّين رؤوسهن /257/ ووُجُوهن بالْجلابيب إِلاَّ عَينًا وَاحِدَة لِيعلم أَنَّهنَّ حرائر.

وقِيلَ: لا يَجُوزُ لَها أن تغطِّي وجهها إِلاَّ عَينا وَاحِدَة، بَل تغطِّيه كُلّه أَو تُظهره كُلّه؛ لأَنَّ لِباس الْمؤمنة أن تكشف وجهها كُلَّه أو تغطِّيه كُلّه، ولباس الْمنافقة أَن تَكشف عينا وَاحِدَة.

وقِيلَ: تستر شقَّ وََجهها الأيمن، وتَستر عَينها اليمنى وأنفها.

٥٢٠ / ٥٬٣٨٩