الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٥٧الأمر الثاني: في الدواء يضعه الإنسان على الجرح
فيدخل الجوف، أو يضعه في الدبر فيدخل الجوف أو نحو ذلك؛ ففي جميع ذلك خلاف في /360/ صومه: فَقِيل: إذا داوى جرحه برطب من الأدوية أو يابس منها فخلص إلى جوفه فعليه القضاء. وقيل: لا شيء عليه.
وإذا احتقن في دبره، وهو أن يجعل الدواء المائع في دبره على وجه مَخصوص يريد الشفاء؛ فَقِيل: عليه بدل يومه. وقيل: يلزمه البدل والكفَّارَة.
وقال أبو سعيد: يعجبني بدل يومه، إِلاَّ أن يكون متعمِّدا بعد العلم؛ فأخاف عليه بدل ما مضى من صومه. وقال أبو ثور من قومنا: إذا احتقن في القبل فلا شيء عليه.
وذهب أكثر اصحابنا وأكثر قومنا، أَنَّهُ إذا احتقن في القبل فلا شيء عليه؛ لأَنَّ القبل ليس بمجرى للطعام. وقالوا: إن قبل المرأة في ذلك مثل الرجل.
وفصل بعضهم بين أن يكون في موضع البول منها، أو موضع الجماع؛ فجعلها في الحالة الأولى كالرجل وشدد في الثانية.
وقال أبو يوسف (صاحب أبي حنيفة): إذا أقطر في إحليله فعليه القضاء.