معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٩

الأمر الثالث: فيما يدخل الجوف من الأذن

كدواء يَجعله في أذنه فيبلغ جوفه، أو ينغمس في الماء فيدخل في أذنه:

وقد اختلف أصحابنا في ذلك: فكرهه بعضهم، وهو قول محبوب وولده أبي عبد الله.

وكان سليمان بن عثمان لا يرى به بأسا.

وقيل: لا بأس أن يقطر في أذنه الماء والدواء إذا احتاج إلى ذلك من علة.

وقد قيل: لا يقطر في أذنه، فإن فعل فعليه بدل يومه. وقيل: لا بدل عليه.

وقيل: إن وجد طعم ذَلِكَ في حلقه فعليه البدل، وإن لَم يجد فلا بدل عليه.

والمرخصون يرون الداخل في الرأس أهون من الداخل في الجوف مِمَّا دون الحلق، ومن هاهنا قال بعضهم: إن وجد طعم ذلك في حلقه فعليه البدل؛ لأنَّ واجد ذلك قد علم نزول /363/ الماء إلى الحلق. وإن لم يجد الطعم فهو على السلامة، وليس ما يدخل الرأس كالذي يدخل البطن بل هو أهون.

والمشددون جعلوا للجوف حكما واحدا في أمر الصوم لحصول تقوية العروق بالداخل من أي المنافذ كان، والله أعلم.

٥٬٢٢٨ / ٥٬٣٨٩