الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٢الأمر الخامس: في استنقاع الصائم في الماء
قِيلَ: إِنَّهُ يكره أن يستنقع الصائم في الماء بلا أن ينقض ذلك صومه، حتى كره بعضهم له أن يلبس ثوبا رطبا لتنزيه صومه عن فعل ذلك.
وحتى أن بعضهم كره له أن ينغمس للغسل من الجنابة /366/ إذا أمكنه الغسل بدون الانغماس.
وحتى كره الحنفية للصائم مطلق الاغتسال، ومرادهم بذلك غير اللازم.
وشدَّد بعض أصحابنا في الاستنقاع على المرأة أكثر من الرجل؛ لأَنَّ فرجها يأخذ الماء بخلاف الرجل.
قيل لبعضهم: ما هو الاستنقاع الذي يكره للصائم؟ قال: الذي يستنقع يريد بذلك القوة على صيامه، والاستعانة به عليه.
ومن هنا قِيلَ: لا بأس على الصائم أن يدخل الماء للصيد في شهر رمضان. قالوا: وليس عليه فيما دخل حلقه على الغلبة ما لم يعتمد له، ولا يغمس رأسه في الماء.
واستدلَّ الحنفية على كراهة ذلك بما روي عن علي "من النهي عن دخول الصائم الحمام".
٥٬٢٣١ / ٥٬٣٨٩