معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٦٥

وإنَّما كره من كره السواك آخر النهار؛ أجل المحافظة على رائحة فم الصائم.

وفي الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِم أَطْيَبُ عِندَ اللهِ مِن رِيحِ الْمِسكِ». /369/ ذكر هذا الاستدلال الشيخ إسماعيل في قواعده، وابن النظر في دعائمه.

وقِيلَ: يكره الرطب؛ لأَنَّه يخشى أن يتحلل منه في الفم شيء.

وأُجِيب: عن الأول: بأنه إِنَّمَا يستقيم ذلك عند من جعل فضل الخلوف في الدارين، ولا يستقيم عند من خصه بالآخرة، وفي ذلك خلاف.

وأُجِيب عن الثاني: بأن ذلك المتحلل كماء المضمضة، فإذا قذفه من فمه لا يضره بعد ذلك أن يبتلع ريقه. وقال ابن سيرين: لا بأس بالسواك الرطب. قيل: له طعم. قال: والماء له طعم وأنت تتمضمض به.

وحجَّة من رخص في السواك مطلقا ما يذكر عن عامر بن ربيعة قال: «رَأَيتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَستَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مَا لاَ أُحصِي أَوْ أَعُدّ». قالوا: ولم يَخص رطبا من يابس.

٥٬٢٣٤ / ٥٬٣٨٩