معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٧١

التنبيه الرابع: في الاحتجام

وقد أجازه أصحابنا تبعا لكثير من أصحاب مُحمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وكرهوه لمن خاف الضعف. وسئل أنس بن مالك: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا إِلاَّ من أجل الضعف. وزاد في رواية: على عهد النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

وفي رواية أخرى عن أصحاب مُحمَّد - صلى الله عليه وسلم - قالوا: إِنَّمَا «نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، وَكَرِهَهَا لِلضَّعِيفِ» أي: لئلا يضعف.

وعلى الترخيص جمهور العلماء من التابعين ومن بعدهم.

وشدد فيها قوم فقالوا: إنها تفطر، ونسب هذا القول إلى عطاء والأوزاعي وداود وأحمد وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر، وذكر ذلك عن علي وأبي هريرة وعائشة.

وذكر بعضهم أن هؤلاء يقولون: يفطر الحاجم والمحجوم.

واحْتَجُّوا على ذلك بِحديث عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَفطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحجُومُ».

٥٬٢٤٠ / ٥٬٣٨٩