معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٩٨

وسئل أبو عبد الله: عن رجل مرض سنين فلم يستطع صيام شهر رمضان، ولم يطعم وهو يقدر أن يطعم، هل عليه كفَّارَة؟ قال: فقد كان يلزمه أن يطعم لكلِّ شهر رمضان جاوزه ولم يقدر على صيامه حتى يدخل عليه الثاني؛ يطعم مسكينا في كل ليلة يسحره ويفطره، فإذا لم يفعل فما ألزمه كفَّارَة، وأرى عليه أن يطعم لكلِّ شهر لم يقدر على صيامه ثلاثين مسكينا، ولا بد له أن يطعم عن صيام تلك الأشهر التي لم يكن يقدر على صيامها.

وقوله هذا إِنَّمَا يخرج على القول الثاني /404/ من الأقوال المتقدمة.

وسئل الحسن بن أحمد: عن رجل عليه طعم مسكين ففطره فَلَمَّا كان آخر الليل دعاه ليسحره؛ فقال له: لا أحبه، تجزئ عنه تلك الأكلة أم لا؟ قال: الذي عرفت السحور والفطور، ويعجبني إذا لم يفعل أن يعطيه قدر سحوره. قال: وقد يوجد في بعض القول أَنَّهُ يجزئ أكلة مأدومة، والله أعلم.

٥٬٢٦٧ / ٥٬٣٨٩