الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٩الْمَسأَلَة الثالثة: فيمن أخر القضاء وحضرته الوفاة
فَإِنَّهُ يلزمه أن يوصي بذلك حتى يقضيه عنه الحي من بعده، ويكون ذلك عذرا له عند الله تعالى. وكذلك النذر يوصي بقضائه عنه. وكذلك الكفَّارَة يقول: عليَّ صوم كذا وكذا يوما، فصوموا عني أو أطعموا. ولِهذه العلة شدد من شدَّد في التواني.
وإن ذكر في وصيته الصيام ولم يذكر الكفَّارَة لم يلزم الورثة إنفاذ ذلك عنه حتى يذكر الكفَّارَة في وصيته.
واختلفوا بعد ذلك في شيئين:
أحدهما: هل للورثة الخيار في الصوم عنه أو الإطعام؟
فمنهم من قال: لهم الخيار. ومنهم من قال: ينفذون /405/ عنه ما أوصى به.
٥٬٢٦٨ / ٥٬٣٨٩