معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٠

الإختلاف الأول: هل للورثة الخيار في الصوم عنه أو الإطعام؟:

ولعل من خيره يتمسك بحديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَمَن مَاتَ وَعَلَيهِ صِيُامُ شَهرِ رَمضَانَ فَلْيُطعِمْ عَنهُ مَكَانَ كُلِّ يَومٍ مِسكِينًا» هكذا روي مرفوعا، وصحح الترمذي وقفه عَلَى ابن عمر، وهو يدل عَلَى الإطعام عن الميت. فإذا تمسك الورثة بمقتضى هذا الحديث جاز لهم، وإذا أنفذوا ما عينه موروثهم صح لهم أيضا. ومن أوجب عليهم إنفاذ ما أوصى به يتمسك بظاهر قوله تعالى: ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾، وهي شاملة لجميع الوصايا.

٥٬٢٦٩ / ٥٬٣٨٩