الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٨/421/ وتَاركُ الصلاةِ إِن … تَعمَّدَا … تَلزَمُه كَتَارِك الصومِ … سُدى
كذاكَ إِن ظَاهرَ مِنهَا … أَو حَنِثْ … مِن بَعدِ أَن آلَى يَمِينًا … فَنَكَثْ
أَوْ قَتلَ الْمُؤمِنَ غَيرَ … مُعتَمَدْ … وَالْخُلفُ فِي وُجُوبِِهَا … لِلمُعْتَمِدْ
يعني: أن الكفَّارَة إِنَّمَا تجب في حق الصيام، وأمَّا غيره من الأحوال فليس فيه كفَّارَة سوى ما أبينه لك في هذا الموضع، وهي مواضع يسيرة:
مِنهَا: من جامع أو استمنى وهو معتكف، فإن الكفَّارَة تلزمه على ذلك، وهي مغلظة، ويفسد اعتكافه.
ومِنهَا: من جامع أو استمنى وهو مُحرم، فَإِنَّهُ يلزمه البدنة، ويفسد حجه، وعليه أن يتمه ويحج من قابل.
وقوله: (أو أخرج الْمني بكف) أي تعرض لإخراجه وهو الاستمناء. وحكمه في الاغتسال وإفساد الصوم والحج والاعتكاف حكم الجماع.
ومِنهَا: تارك الصلاة متعمدا في حال إسلامه، فإن الكفَّارَة تلزمه على تضييعه كما تلزم مضيع الصيام.
وليس في كفَّارَة الصلاة نصّ غير أنَّها مقيسة على كفَّارَة الصيام، وإلى هذا أشار بقوله: (كتارك الصوم سدى).