الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٩ومن هنا قال بشير: كفَّارَة الصيام آكد من كفَّارَة الصلاة.
وهو واضح؛ /421/ لأَنَّ الأصل أقوى من الفرع، ومَحلّ النص أقوى من المقيس.
ومِنهَا: المظاهر من زوجته، فَإِنَّهُ إذا شاء أن يعود إليها لزمه أن يكفر من قبل أن يتماسا.
ومِنهَا: الحانث في يَمينه، فَإِنَّهُ إذا حلف عن شيء ثُمَّ فعله كان عليه كفَّارَة اليمين. وهو شامل لمن حلف عن زوجته أو غيرها.
والأول يخص باسم الإيلاء، والثاني بكفَّارَة اليمين.
ومنها: قاتل المؤمن خطأ، فإن الله تعالى قد أوجب عليه الكفَّارَة في ذلك.
واختلفوا في المتعمد:
فمنهم: من أوجب عليه الكفَّارَة أيضا؛ لأَنَّها إذا وجبت على المخطئ، فمن باب أولى أن تجب على من تعمد.
ومنهم: من يرى أن المتعمد لا تلزمه الكفَّارَة؛ لأَنَّ الله تعالى قد حكم عليه بالخلود في جهنم، وغضب عليه ولعنه، فالكفَّارَة لا تشرع في حقه؛ لأَنَّها إِنَّمَا تشرع في حق المخطئ لستر ذنبه، وتكفير خطيئته، وجرم المتعمد يزيد على ذلك، ومن ثَمَّ وجب عليه القود.
فلو قدرنا أَنَّهُ قاد نفسه لولي الدم بعد القتل فورا، فمتى تكون