الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢١الكتاب السادس:
من كتب مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال:
في الاعتكاف والنذور
وذلك أن الاعتكاف من سنن الصيام في رمضان، فَإِنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - «كَانَ يُوَاظِبُ عَلَيهِ حَتَّى مَاتَ»، ولذلك ناسب ذكر الاعتكاف عقب الصوم.
وحيث كان في الاعتكاف إلزام الإنسان نفسه ما لم يلزمها، ناسب أن يذكر معه النذر، فلذا جمعتهما في كتاب واحد.
والاعتكاف إن نذر به فهو واجب، ويكون من باب النذر أيضا، وإن لم ينذر به فبدخوله فيه يكون عليه لازما.
فهو على الحالين إلزام النفس ما لم يكن يلزمها، فتمَّتَ مناسبته للنذر، وفيه بابان، أي: في هذا الكتاب بابان: أحدهما: للاعتكاف، والثاني: للنذر.
٥٬٢٩٠ / ٥٬٣٨٩