الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٥غيره، وَإِنَّمَا المراد أَنَّهُ يهيِّئ لهم إن شاءوا ذلك فيه، لنيل الأجر والفضيلة التي لا تدرك في غيره.
وخصّه ابن المسيب بمسجد المدينة. ولعله لأجل /436/ فعله - صلى الله عليه وسلم -، فَإِنَّهُ كان مواظبا للاعتكاف فيه.
وَالْجَوَاب: أنها واقعة حال لا تخصّص ولا تقيد، ولا يخفى أن الإنسان إِنَّمَا يصلي الجماعة ويعتكف -إن شاء الاعتكاف- في مسجده القريب منه، ولا يدل ذَلِكَ على منع الاعتكاف في غيره. وقوله تعالى: ﴿وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ يتناول كل مسجد، والله أعلم.
٥٬٣٠٤ / ٥٬٣٨٩