معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٤١

قِيلَ: فإن هدم ثُمَّ وسع، أيعتكف ويجلس في سعته التي وسع؟ قال: لا، وليس هو من الْمَسجِد إِنَّمَا هو زيادة في الأول. وإذا نذر فيه لم أر عليه أكثر من أن يعتكف فيه. فإن اعتكف حيث كان الأول كان أحبّ إلَيَّ.

وإن جلس في مقدّمه أو موخّره بحيث تجوز فيه الصلاة، وإن لم يكن من العمل الأول، لم أر عليه بأسا إن شاء الله.

هذا آخر هذه المباحثة، ولحسنها أوردتها بطولها، وإن كان ذكر بعضها لا يناسب المقام.

وعن بعضهم: أن للمعتكف أن يتكلم في غير الْمَسجِد بذكر الله، ويسلم على من مرّ عليه، ويرد السلام ولا يتكلم في شيء من الأحاديث والحوائج. /442/

وقِيلَ: لا يجوز للمعتكف أن يقعد في بيت له غمأ إِلاَّ الْمَسجِد الذي يعتكف فيه.

ولعله إِنَّمَا منع من ذلك لمنافاته حالة الاعتكاف، فكأنه بقعوده في مثل هذا البيت قد قضى جزءا من اعتكافه في غير الْمَسجِد لا لضرورة.

وقيل لبعضهم: المرأة في الاعتكاف بمنزلة الرجل؟ قال: نعم، إِلاَّ أن المرأة لا تعتكف إِلاَّ برأي زوجها، والرجل يعتكف وإن كرهت زوجته إذا خلف معها ما يكفيها من مؤنتها.

٥٬٣١٠ / ٥٬٣٨٩