معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٥١

الأمر الثاني: في وقت دخول المعتكف الاعتكاف

فإن أراد شهرا فَإِنَّهُ يدخل قبل غروب الشمس من أوَّل ليلة /450/ من الشهر؛ لأَنَّ أوَّل الشهر ليله.

وكذلك أيضا: إن عدّ بالأَيَّام وقد كان نذر أن يعتكف شهرا فَإِنَّهُ يدخل قبل غروب الشمس، ويخرج بعد غروبها.

وإن نذر أن يعتكف أَيَّاما معدودة مثل عشرة أَيَّام وما أشبه ذلك؛ فَإِنَّهُ يدخل في الْمَسجِد قبل طلوع الفجر؛ لأجل تبييت الصيام من الليل، ويخرج بعد غروب الشمس بعد ما يستتم الأَيَّام التي نذرها.

وقال الأوزاعي وابن المنذر: يصلي في الْمَسجِد الصبح ثُمَّ يقوم إلى معتكفه.

وذكر أبو سعيد: أَنَّهُ إن أراد اعتكاف يوم نذرا أو تطوعا كان عليه دخول الْمَسجِد قبل الفجر من ذلك اليوم، حتى يكمل اعتكافه ذلك اليوم إلى الليل.

قال: وكذلك في اليومين فَإِنَّهُ يدخل الْمَسجِد من أول يوم قبل الفجر، ثُمَّ يقعد في الْمَسجِد معتكفا يومه إلى ليلته إلى تمام يوم يأتي متصلا. قال: وكذلك الثلاثة الأَيَّام فصاعدا.

٥٬٣٢٠ / ٥٬٣٨٩