الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٨قال: لا شيء عليه.
قِيلَ: فإن نذر أن يعتكف يوم الجمعة وهو لا يعلم أَنَّهُ يوم النحر أو يوم الفطر فوافق ذلك؟ قال: يعتكف يوما مكانه ولا كفَّارَة عليه.
وقال هو وغيره: إذا نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان، فقدم نَهارا، أو يوم فطر أو نحر فليس عليه اعتكاف.
وذلك لأَنَّه لا اعتكاف إِلاَّ بصوم ونية من الليل، فلم يوافق نذره مَحلاًّ لتعذر الصوم في يومه الذي وقع فيه قدوم غائبه.
ويخرج فيه قول بوجوب بدله عليه، وسيأتي له نظائر في النذور إن شاء الله.
قيل لبعضهم: إذا جاء الفطر أو النحر وهو بعد لم يتم اعتكافه؟ قال: يخرج من الْمَسجِد ويفطر /457/ ويجامع النساء، ولا بأس عليه؛ لأَنَّه لا اعتكاف إِلاَّ بصوم، وثبتت السنة بأن صوم الفطر والنحر حرام لا يحل.
قِيلَ: فإن اقتضى الفطر والنحر، يبني على اعتكافه أم يستأنف؟ قال: يبني عليه، وهذا عندي من العذر.
قال: وقد قِيلَ: إن المرأة الحائض تخرج حتى تطهر وتبني. وكذلك المريض إذا قوي على الصوم رجع وبنى على اعتكافه؛ لأَنَّه لا اعتكاف إِلاَّ بصوم.