الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٠وذكر الشيخ إسماعيل أن مالكا كره الدخول في الاعتكاف مَخافة ألاَّ يوفي بشروطه.
وذكر غيره: أن مالكا قال: فكّرت في الاعتكاف وترك الصحابة له مع شدة اتباعهم للأثر فوقع في نفسي أَنَّهُ كالوصال، وأراهم تركوه لشدته، ولم يبلغني عن أحد من السلف أَنَّهُ اعتكف إِلاَّ عن أبي بكر بن عبد الرحمن.
ومن كلام مالك هذا أخذ بعض أصحابه أن الاعتكاف جائز، وأنكر ذلك عليهم ابن العربي، وقال: إِنَّهُ سنة مؤكدة. وكذا قال ابن بطال: في /460/ مواظبة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ما يَدُلُّ على تأكُّده.
وقال أبو داود عن أحمد: لا أعلم عن أحد من العلماء خلافا أَنَّهُ مسنون.
وردَّ ابن حجر قول مالك: إنَّه لم يعتكف من السلف إِلاَّ أبو بكر بن عبد الرحمن، وقال: لعله أراد صفة مَخصوصة، وإلا فقد حكي عن غير واحد من الصحابة أَنَّهُ اعتكف.
٥٬٣٢٩ / ٥٬٣٨٩