الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٣واختلفوا في الكفَّارَة: فَقِيلَ: لا كفَّارَة عليه، ومال إليه أبو سعيد. وقِيلَ: عليه الكفَّارَة.
ومن نذر أن يعتكف في منزله أو منزل فلان فعليه أن يعتكف في الْمَسجِد إذا نذر باعتكاف.
وقوله: (في منزله أو منزل فلان) ليس بشيء؛ لأَنَّ الاعتكاف لا يكون إِلاَّ في الْمَسجِد.
وإن نذرت أن تعتكف في أربع قُرَنِ الْمَسجِد فَإِنَّهَا تعتكف في كلِّ قُرْنَة يوما وتصوم، وتدخل قبل الفجر وتَخرج إذا غابت الشمس.
ويستحب لزوج المرأة أن يأذن لها إذا استأذنته في أداء نذرها بالاعتكاف، وله ألاَّ يأذن.
وإن نذرت أن تصوم في أرض أو تعتكف فكره زوجها؛ فعليها أن تطعم عن كل يوم مسكينا، وتصوم في منزلِها، وهي بِمنزلة العاجز بكبر في الصوم.
وإن نذرت أن تعتكف في الجامع فأخذت بغرامة فلم تستطع أن تظهر إلى الناس؛ فَإِنَّهَا تعتكف في مسجد تأمن فيه. /463/
وفي الأثر: أخبرنا الحواري بن مُحمَّد عن أبي عثمان: أَنَّهُ أفتى فيمن نذر أن يخرج إلى قرية فيعتكف في مسجدها فشق عليه: إنه ينفق في المساكين الكراء والمؤنة، ويعتكف في مسجد بلده.