الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٤قال أبو المؤثر: قال مُحمَّد بن محبوب: ينفق الكراء على المساكين ذاهبا لا غيره.
وذكر أبو جابر فتوى ابن مَحبوب في رجل نذر أن يعتكف في مسجد صحار، وهو في الجوف فلم يقدر يخرج؛ قال: يعتكف في مسجد بلده، ويتصدق بقدر كِراه ذاهبا، وليس عليه في الإقبال شَيء.
فإن لم يجد ما يتصدق فينظر إلى سعر البلد فيحسب بقدر الكراء ثُمَّ يصوم لكل نصف مكوك برٍّ يوما، أو ثلاثة أرباع المكوك ذرة يوما.
وذكر غيره الاختلاف في الكفَّارَة:
فَقِيلَ: عليه الكفَّارَة. وقِيلَ: لا كفَّارَة عليه، ونسب إلى أبي عبد الله. وقِيلَ: إن كان ما يعطي من الكراء بقدر الكفَّارَة، وإلا فعليه الكفَّارَة.
قال: وأحسب أَنَّهُ قِيلَ: يعطي ما ينقص من قدر الكفَّارَة من الكراء الذي ينفقه على الفقراء تَمام الكفَّارَة، وليس عليه غير ذلك.
وقيل: فيمن نذر أن يعتكف في مسجد بعينه أَيَّاما معلومة /464/ فحيل بينه وبين ذلك بهدم الْمَسجِد أو غيره: إن بعضا: يُلزمه الكفَّارَة، وهو كفَّارَة يَمين مرسلة. وبعض: يلزمه قدر المؤنة والمشقة للفقراء.