معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٨

وأمَّا قول عمر: "إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف لله ليلة … إلخ" فإن الرواية قد اختلفت فيه: ففي رواية: وقع كما ذكرتم. ووقع في أخرى بلفظ: "إن عمر جعل على نفسه أن يعتكف في الجاهلية ليلة أو يوما عند الكعبة، فسأل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اعتَكِفْهُ وَصُمْ». وفي لفظ: «فَأَمَرَهُ أَن يَعتَكِفَ وَيَصُومَ».

وفي رواية: إن عمر جعل على نفسه أن يعتكف يوما فقال: «أَوفِ بِنَذرِكَ».

والجمع بينهما: أن المراد الليلة مع يومها، أو اليوم مع ليلته.

وغاية ما فيه أن في روايتكم التعبير بالليلة عن اليوم، أو عنها مع يومها، وأنه /477/ سكت عن ذكر الصوم في هذه الرواية. وقد روي برواية أخرى يجب قبولها.

٥٬٣٤٧ / ٥٬٣٨٩