معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٣

ومنعه بعضهم؛ لأَنَّ «النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يأكل في الْمَسجِد». /481/

واعتلّ المرخص بأنه قد يستحي ويشق عليه، فلو عطش ولم يجد الماء في الْمَسجِد فهو معذور في الخروج.

وإن وجده فهل له الخروج؟: فيه عندهم وجهان أصحهما: لا، فَإِنَّهُ لا يستحي منه، ولا يعدّ تركه من المروءة بِخلاف الأكل.

ثُمَّ اختلفوا في المعتكف: هل يدخل تحت سقف غير سقف الْمَسجِد الذي اعتكف فيه؟

فمنع ذلك أصحابنا إِلاَّ مضطرا للغسل أو قضاء حاجة الإنسان، وروي ذلك عن عطاء والنخعي وغيرهما.

ورخص فيه الزهري والشافعي وأصحاب الرأي.

والأول أصح لِما ثبت من حديث عائشة أنها قالت: «كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يدني إلَيَّ رأسه فأرجله، وكان لا يدخل البيت إِلاَّ لحاجة الإنسان».

وقد تقدم من كلام سعيد بن جبير «أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدخل بيتا مسقفا».

٥٬٣٥٢ / ٥٬٣٨٩