معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٤

فإن صحَّ ذلك فهو نص في موضع النزاع، وإن لم يصح اكتفينا بالمفهوم من حديث عائشة.

على أن دخول البيت المسقف اختيارا لغير عذر ينافي حالة الاعتكاف، فكأنه اتخذ غير معتكفه محلا، والله أعلم.

ثُمَّ اختلفو في بيع المعتكف وشرائه:

والمذهب عندنا: /482/ منعه في الْمَسجِد لمعنى الاعتكاف، وللنهي عن اتخاذ المساجد سوقا. ويمنع خارج الْمَسجِد لاستلزامه ترك معتكفه لعمل من أعمال الدنيا.

ويرخص له خارج الْمَسجِد أن يشتري قوته الذي ليس له منه بد، إذا لَم يجد من يكفيه ذلك، وهو معنى قول سفيان الثوري: أن له أن يشتري الخبز إذا لم يكن له من يشتري له، وبه قال أحمد بن حنبل.

وأطلق قومنا الخلاف في المنع والترخيص:

فذكر ابن المنذر كراهة البيع والشراء عن عطاء ومجاهد والزهري. وذكر الترخيص عن الشافعي وأصحاب الرأي.

قال: واختلف فيه عَن مَالك: فذكر ابن القاسم عنه: أَنَّهُ قال: يشتري ويبيع إذا كان يسيرا.

٥٬٣٥٣ / ٥٬٣٨٩