الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٢التنبيه الرابع: إذا خرج المعتكف لمعنى يَجوز له ثُمَّ تكاسل عن الرجوع إلى الْمَسجِد
ذكرها أبو إسحاق فيما يفسد الاعتكاف، وذلك لإعراضه عَمَّا التزمه، وهو مثل من يخرج لغير معنى.
وفي الأثر: في رجل اعتكف في العشر الأواخر من رمضان ثُمَّ خرج من قبل الهلال: أَنَّهُ ليس عليه بأس.
قال: وليس هذا صنع الناس، إِنَّمَا كانوا إذا اعتكفوا آخر الشهر أتموه، وكأن هذا الرجل قد اعتكف تسعا. وكأنَّه إِنَّمَا نفي عنه البأس؛ لأَنَّه حين دخل الاعتكاف دخل على تحقق التِّسع، والشك في العاشرة؛ لأَنَّ أمرها معلق بالهلال إن لم يُر، فكأن القصد الجازم إِنَّمَا وقع على التسع فقط وهو من العاشرة في شك، والشك لا يوجب حكما. وهذا لعمر الله الفقه بعينه، والله أعلم.
٥٬٣٧١ / ٥٬٣٨٩