معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٤

التنبيه السادس: في المرأة تدخل الاعتكاف بإذن زوجها ثم يمنعها بعد الدخول فيه

فقِيلَ: له منعها، وعليها هي أن ترجع.، ولكن تتم يومها الذي دخلت فيه.

وقِيلَ: ليس له المنع /497/ بعد الإذن، ويأثم إن منع؛ لأَنَّه تعرض لفساد اعتكافها، وهو الأشبه بقواعد المذهب، وعليها هي أن تتم ما أذن لها بالدخول فيه.

وخرج أبو سعيد قولا يقتضي الفرق بين الاعتكاف المنذور والتطوع، وأن عليها في النذر فعل ما نذرت به وإن كره.

ولا كذلك التطوع؛ لأَنَّه أوسع، وليس فيه الرجوع؛ بل قال في النذر: إن لها أن تقضي اللازم من ذلك ولو منعها من فعله من أول مرة؛ لأَنَّه يشبه صوم رمضان في معنى اللزوم.

وقد تقدم قول: بأنه ليس لها أن تفعله إذا كره زوجها.

وقال ابن المنذر: له منع الزوجة بعد الإذن استدلالا بأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - «أَذِنَ لِعَائِشَةَ وَحَفصَةَ وَزَيْنَبَ فِي الاعتكَافِ ثُمَّ مَنَعَهُنَّ بَعدَ ذَلِكَ بَعدَ أَن دَخَلْنَ فِيهِ».

قال: والعبد والإماء وسائر من ذكرنا في هذا المعنى سواء.

٥٬٣٧٣ / ٥٬٣٨٩