معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

جاريا هَا هُنَا؛ لأَنَّ نَظره إِلَى فرج زوجته لَمْ يكن أيسر حالا من نظره إِلَى فَرجه في هَذَا الباب.

وقد يُقَالَ: إنَّ بينهما فرقا؛ لأَنَّ له أن ينظر إِلَى فرج زوجته متشهيًّا لَها وعابثا وغَيْر ذَلِكَ، ويمنع من ذَلِكَ كُلّه في فرجه، وَالله أَعلَم.

تنبيه:

يُكره بغَيْر إثْم كشف الفرج للزوجة والسرية، وكشف فرج الزوجة والسرية للزوج والسيد الْمتسرِّي؛ لِقَولِه تَعَالَى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِن أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ﴾.

وقال ابن زيد: كُلّ ما في القرآن من حفظ الفرج فهو عن الزنا إِلاَّ هَذَا، فإنَّ الْمُرَاد به الاستتار.

وَلِما رُوِيَ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قام في الناس فَقَالَ: «مَعاشر الناس، إنَّ الله أمرني أن أعلِّمكم مِمَّا علَّمَني، وأن أؤدِّبكم مِمَّا أدَّبني: لا يُكثرنَّ أحدكم الكَلاَم عِندَ الْجمَاع فمِنه يَكُون الْخرس، ولا ينظر إِلَى فرج أهله إذا غَشيها فإنَّ منه العمى، ولا يشربنَّ من حِيَالِ عُروة الكوز فَإِنَّها مَقعدة الْخبيث يَرصد ابن آدم عِندَ شربه، سَمَّى أم لا، ولا تَدَعُوا الْقُمامة في منازلكم إذا اجتمعت حَتَّى تُخرجوها منها، وطهِّروا بيوتكم من نسج العنكبوت فإنَّ تَركه في البيت يُورث الفقر، ولا يَبيتَن أَحَدُكم في بَيتٍ ليسَ فيه بَابٌ يُغلقه، أو ستر يُرخيه، ولا فوقَ سَطحٍ لَيسَ مَحوطًا عَلَيهِ، وَارخُوا سُتُورَكُم، وأَطفئُوا سُرجَكُم، وخَمِّروا آنيتكم، ولا تتحدَّثوا بِما تَخلون به عِندَ نسائكم، ولا يَحتجمنَّ أحدكم يوم الأربعاء ولا يوم الْجمعة، (ويُقَالَ:

٥٦١ / ٥٬٣٨٩