معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

يَوم الأربعاء، ولا يوم السبت)، فَإن فَعلَ ذَلِكَ وأَصَابَهُ وَضَحٌ فلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفسهُ، وَأَكثِرُوا مِن تِلاوة القرآن في بُيوتِكُم، وَأَكثِروا مِن قَول: "لا حَولَ ولاَ قُوَّة إِلاَّ باللهِ" يَغفِر لَكُم ذُنُوبَكُم، ويُكفِّر عَنكُم سَيِّئاتِكُم».

ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

[النوع الثَالِث]: بيان نقض الْوُضُوء بالشرك والْمعاصي، فَقَالَ:

وَالشركُ نَاقِضٌ لَه … إذَا طَرَا … وَالخُلفُ فِي الْمعاصِي عَنهُم … صَدَرَا

فَيَشمُلُ الْغيبَة … وَالنَّمِيمَة … وَالكذبَ والصَّغيرَة … الذمِمَة

يَعنِي: أنَّ الشرك بالله تَعَالَى ينقض الْوُضُوء إذا طرأ عَلَى الْمُتَوضِّئ اتِّفَاقا، إن ظَهر ذَلِكَ الشرك عَلَى اللسان. وعلى قَول بَعْض الْمسلمين إن كَانَ الشرك في القلب دون اللسان.

وذَلِكَ إذا تَوَضَّأ الرجل أو الْمَرأَة ثُمَّ أتى بِما يشرك به، وتلفَّظ بذَلِكَ فَإِنَّه يَجِب عَلَيهِ أن يُجدِّد إسلامه، وأن يعيد وُضُوءه اِتِّفَاقا.

وإن لَمْ يتلفَّظ بذَلِكَ لَكِنَّه أَشرك بقلبه ثُمَّ جدَّد إسلامه:

فقِيلَ: عَلَيهِ أن يُجدِّد وُضُوءه. … وقِيلَ: ليس عَلَيهِ ذَلِكَ بل يُجزِئُه وضوؤه الأَوَّل.

وعِبَارَة الْمُصَنِّف شاملة للنوعين، فالنقض بالشرك عِندَه مطلقا كمَا ستعرفه -إن شاء الله- مُحققا.

٥٦٢ / ٥٬٣٨٩