معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

أَو سُنَّة رَسُوله أو إجماع الْمسلمين عَلَيهِ فيَكُون صَاحِبه هالكا، ولا يَسع أحدًا الشكُّ في كفره.

وقال أبو عبد الله -رحمه الله-: إنَّ أصل ما دِنَّا بِه أنَّ من ظلم حبَّة فما فوقها فهو كافر.

وقال مَحبُوب -رحمه الله-: من عصى الله بكبيرة أو صغِيرة أصرَّ عَلَيْهَا، متهاونا بِها، وَلَم يتب من ذَلِكَ حَتَّى مات عَلَى ذَلِكَ مستكبرا أدخله الله النار.

قال أبو عبد الله: أقذر الذنوب ظلم الْمَرأَة صداقها، والأجير أجرته.

وقال عمر بن الْخطَّاب - رضي الله عنه -: مِن الكبائر نقص الْمَرأَة مهرها، والأجير أجرته، وَالله أَعلَم.

وقِيلَ: إنَّ اللطمة من كبائر الذنوب؛ لأَنَّ فيها الأرش. وفي بَعْض الْقَوْل: إنَّها من الصغائر، والْقَوْل الأَوَّل أكثر.

وسوء الظنِّ بالْمسلمين من كبائر الذنوب، وتقبيل الْمَرأَة الأَجنَبِيَّة من كبائر الذنوب.

وقِيلَ: إنَّ النظر إِلَى الْمصلوب من كبائر الذنوب، ويلزم فاعله البراءة، والْمُرَاد بالْمصلوب من قُتِلَ ظُلما وَأُصلِبَ ظلما.

والْمُرَاد بالنظر إليه النظر عَلَى جهة التصويب أو الْحُبِّ لذَلِكَ الفعل، وَالله أَعلَم.

وبالْجُملَة: إنَّ ما أشبه الكبيرة أو قاربَها من الذنوب فالكبيرة أولَى به،

٥٩٥ / ٥٬٣٨٩