معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

مِنَ الْجَنَابَةِ إِلاَّ بَاهَى بِهمَا الْملائكةُ فيَقُول: يَا مَلائكتِي: انظرُوا إِلَى عَبدِي وأَمَتِي قاما لِلغُسلِ تَيقُّنًا أَنِّي رَبُّهما، أُشهِدُكم أَنِّي قَد غَفرتُ لَهمَا، وَكَتَب الله لَهمَا بكلِّ شَعرَةٍ أَلف حَسَنَة، ومَحَا عَنهمَا مِثل ذَلِكَ سَيِّئَة، ورفعَ لَهمَا مِثل ذَلِكَ دَرجَة». قَالُوا: صدقت، نشهد أن لا إله إِلاَّ الله وأنَّك رَسُول الله.

وعن أنس بن مالك قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَا بُنَيَّ، إذا أَرَدتَ الغسلَ مِنَ الْجَنَابَة فَبَالِغ فِيه، فإنَّ تَحتَ كُلّ شَعرَةٍ جَنابَةٍ»، فقُلتُ: يا رَسُول الله، وكيفَ أُبالغ فيه؟ قَالَ: «رقِّ أصولَ الشعر، وانقِ بِشرَتَكَ تَخرج مِن مُغتَسَلِك وقَد غُفِرَ لَكَ كُلّ ذَنبٍ».

قال أبو سِتَّة: قال في الديوان: ويُقَالَ: إنَّ كلَّ من اغتسل من الْجَنَابَة فله بكلِّ قطرة تقطر منه عتق رقبة. ويُقَالَ: ثَلاَثون حسَنَة، ويُقَالَ: القطرة منه في حال اغتساله من الْجَنَابَة كقطرة دم في سَبِيل الله. ويُقَالَ: إذا اغتسلَ من الْجَنَابَة فأوَّل قطرة تقطر منه غفرت بِها ذنوبه. وهَذَا إذا كانت الْجَنَابَة من الْحلال، وَأَمَّا إذا كانت من الْحرام فعَلَيهِ من الوزر ما لصَاحِبه من الأجر، قَالَ:

ويَجِبُ الغُسلُ بِإدخَالِ … الذكر … إِلَى الختانِ فَرجُ أُنثَى … أَو ذَكَر

أَو في بَهيمَةٍ وإخراج … الْمني … بِلا جِمَاعٍ أَو بِه … فَلتَفطِنِ

وفي النسَا فَالخلفُ … في إِيْجَابِه … بِالْمني مِن غَيْر جِمَاع … لاَ بِه

٦١٢ / ٥٬٣٨٩