معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٨

بطهارتها وإن تغيَّرت إذا كانت الْمَسافَة أكثر من ذَلِكَ ما لَمْ يعلم أنَّ ذَلِكَ التغيُّر من النَّجَاسَة، فَإِنِّي لا أعرف وجه الفرق في ذَلِكَ.

فإن كانت الْمَسافَة الزائدة عَلَى السِتَّة الأذرع تَمنع من وصول النجس إلى البئر غالبا، فينبغي أن تكون الْمَسافَة التي دون السِتَّة الأذرع بيسير مانعة أيضا في الغالب.

وجعل إحدى الْمسافتين مانعا دون الأخرى مع شدَّة تقاربِهما مِمَّا لا يُمكن الوقوف عَلَيْهِ إِلاَّ بتوقيف من الشارع، أو باطِّلاع عَلَى شَيْء مَخصُوص يَمنع الْمَاء لصلابته في بعض الأمكنة دون بعض، وكأنَّه غير مراد لذَلِكَ القائل، فالله أعلم بوجه قوله.

الْفَرع التاسع: في الْميتَة إذا وقعت في بئر

ولَم يعلم بِها أهل البئر فتوضَّؤوا منها وصلُّوا ثُمَّ وجدوها بعد ذَلِكَ، فإن أعلمهم رجل بوقت وقوعها صَدَّقوه وقضوا ما صلُّوا بذَلِكَ الْمَاء منذ يوم أخبرهم، سواء كان الرجل ثقة أو لَمْ يكن، إن كان لا يتَّهمونه في ذَلِكَ بكذب.

وإن لَمْ يعلمهم أحد بذَلِكَ؟ فقال أبو منصور: إذا وجدوها ميتة ولَم يذهب شعرها فليغسلوا ثيابَهم، وليبدلوا صلاة يوم، وإن كان ذهب الشعر فيُبدلوا صلاة ثَلاَثة أَيَّام. قال أبو عبد الله: يبدلون صلاة يوم وليلة.

قال أبو الْحَوَارِي: وقول: إن كانوا أنكروا في البئر ريحا أو طعما

٧٧٨ / ٥٬٣٨٩