معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٠

القسم الثالث في أحكام الماء المضاف

وَلَمَّا فرغ من بيان حكم الْمَاء الْمطلق أخذ في:

بيان حكم الْمَاء الْمُضَاف، فقال:

وَإِن يَكُن غَيَّرَه … كَعُصفَرٍ … أَو نَحوهِ فَلَيسَ … بِالْمُطهِّر

وَاستَثنِ نَحو طُحلُبٍ … وَوَرَقٍ … فَالثاني مِ الأقسامِ مِثل … العرَقِ

وكَالنبيذِ فَهُو طَاهِر … وَإِن … أَسكَر فَالْخِلاَف فيهِ … قَد زُكِن

وكلّمَا استعملَ مِن … طهُور … فَاترُكهُ لا يُجزِئك … لِلطهُورِ

أي: إن كان الْمغيِّر للماء شَيْء من الطاهرات كالعُصْفُر: وهو بالضم: نبات سلافته الْجريال، وهي معرَّبة قاله الأزهري، ومن خواصِّه أَنَّهُ يهرِّئ اللحم الغليظ إذا طرح فيه شيء، وبذره القرطم كزبرج.

وفي الْمحكم: والعُصفُر: هَذَا الذي يصبغ به، منه ريفي ومنه برِّيّ، وكلاهما ينبت بأرض العرب. انتهى من القاموس وشرحه.

والعصفر: في لساننا هو الشوران، ومثله في ذَلِكَ الزعفران والورد وغير ذَلِكَ من الأشياء الطاهرة إذا خالطت الْمَاء فغيَّرت لونه ووصفه وريحه فإنَّ ذَلِكَ الْمَاء الطاهر غير مُطهِّر.

٧٨٠ / ٥٬٣٨٩