معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

وَالْحَقُّ الذي تقتضيه قواعد الأصحاب -رحمة الله عَلَيْهِم- أنَّ ذَلِكَ الْمَاء إِمَّا أن يكون في الكثرة بِحيث لا يُنجِّسُه إِلاَّ ما غلب عَلَيْهِ؛ فذَلِكَ الْمَاء طاهر عندهم اتِّفَاقا.

وإن كان قليلا فيخرج فيه الْخِلاَف الْمتَقَدِّم في نَجَاسَة الْمَاء القليل بنجس لَمْ يغلب عَلَيْهِ:

- فعَلَى مذهب أبي عبيدة أنَّ ذَلِكَ الْمَاء طاهر كما قال بعض الشافعية.

- وعَلَى مذهب الأكثر أَنَّهُ نَجس كما قاله الآخرون، وَاللهُ أَعلَم.

وَلَمَّا كان الْمَاء لاَ بُدَّ له من مَحلّ يكون فيه، ذكر بعد ذكر الْمَاء باب الآنية، وبيَّن ما يَجوز استعماله منها وما لا يَجوز، فقال:

ذكر الآنية

الآنية: جَمع إناء، وهو: ما يوضع فيه الشيء.

كُلّ إناءٍ طَاهِر لاَ … مِن ذَهَبٍ … أَو فِضَّةٍ يَصحّ أَن يَقضِي … الأَرَب

وإِن يَكُن مِن فضَّة … أَو ذَهَب … فَاطَّرِح استِعمَاله … وَاجتَنِب

ومُتَوضٍّ فِيهمَا قَد … أَثِمَا … وَصَاحِب الأَصلِ الوُضوءَ … تمَّمَا

وهَكذا الوضُوء … بِالْمغصُوبِ … وفيهِ فِي أدَاءِ ذَا … الوُجُوب

٨٠٦ / ٥٬٣٨٩